السيد الخميني
46
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
فصل في غسل الحيض دم الحيض أحمر يضرب إلى السواد ، أو أحمر طريّ له دفع وحرقة وحرارة ، ودم الاستحاضة مقابله في الأوصاف . وهذه صفات غالبيّة لهما يرجع إليها في مقام التميّز والاشتباه في بعض المقامات ، وربما كان كلٌّ منهما بصفات الآخر . وكلّ دم تراه الصبيّة قبل إكمال تسع سنين ، ليس بحيض وإن كان بصفاته ، وفي كونه استحاضة مع عدم العلم بغيرها تردّد وإن لا يبعد . وكذا ما تراه المرأة بعد اليأس ليس بحيض ، وفي كونه استحاضة مع احتمالها تردّد وإن لا يبعد . وتيأس المرأة باكمال ستّين سنة إن كانت قرشيّة ، وخمسين إن كانت غيرها . وفي إلحاق المشكوك كونها قرشيّة بغيرها إشكال . والمشكوك بلوغها يحكم بعدمه ، وكذلك المشكوك يأسها . ( مسألة 1 ) : لو خرج ممّن شكّ في بلوغها دم بصفات الحيض ، فإن حصل الوثوق بحيضيّته لا يبعد الحكم بها وبالبلوغ ، وإلّا فمحلّ تأمّل وإشكال . ( مسألة 2 ) : الحيض يجتمع مع الإرضاع . وفي اجتماعه مع الحمل قولان ، أقواهما ذلك وإن ندر وقوعه ، فيحكم بحيضيّة ما تراه الحامل - مع اجتماع الشرائط والصفات - ولو بعد استبانة الحمل . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط لو رأت بعد العادة بعشرين يوماً بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة . ( مسألة 3 ) : لا إشكال في حدوث صفة الحيض ، وترتّب أحكامه عند خروج دمه إلى الخارج ولو بإصبع ونحوه ، وإن كان بمقدار رأس إبرة . كما لا إشكال في أنّه يكفي في بقائها واستدامتها تلوّثُ الباطن به ولو قليلًا ؛ بحيث يتلطّخ به القطنة لو أدخلتها . وأمّا إذا انصبّ من محلّه في فضاء الفرج - بحيث يمكن إخراجه بالإصبع ونحوه ولم يخرج بعد - فهل يحدث به صفة الحيض ويترتّب عليه أحكامه أم لا ؟ فيه